Difference between revisions 10895542 and 11134923 on arwiki

{{ويكينهاية مسدودة|تاريخ=يونيو 2013}}
{{يتيمة|تاريخ=أبريل_يونيو 20123}}


'''استخدام الحاسب الآلي في التعليم'''  

مقدمة للحاسب الآلي
تعريف الحاسب الآلي: 
هو جهاز إلكتروني يمكن برمجته لكي يقوم بمعالجة البيانات وتخزينها واسترجاعها وإجراء العمليات الحسابية والمنطقية عليها بدقة وسرعة فائقة.
مكونات الحاسب الآلي:
يتكون جهاز الحاسب الآلي من المكونات الرئيسة التالية:
أ‌-	المكونات المادية Hardware.
(وحدة المعالجة المركزية – وحدات الإدخال والإخراج – وحدات التخزين).
ب‌-	البرمجيات  Software.
(نظم التشغيل – البرامج المساعدة-البرامج التعليميه – البرامج التطبيقية).

إن الكمبيوتر الذي رسخت أقدامه في العديد من مجالات الحياة سيسهم إسهاماً بعيد الأثر في تقدم الطلاب ، حيث أن العالم من حولهم يستثمر الكمبيوتر ويستخدمه ، ولذلك فإنه من المنطقي أن يتعرف الطلاب على الكمبيوتر في مرحلة الدراسة تحت إرشاد وتوجيه المدرسين استعداد للحياة التي تنتظرهم والعالم المحيط بهم ، إن الفرص التي يتيحها الكمبيوتر والتحديات التي يفرضها تجعله من الأولويات التربوية ، وهدفنا من هذا البحث تزويد العاملين في حقل التربية بخلفية علمية مناسبة في هذا المجال مما يتيح لهم اتخاذ القرار المناسب وإجراء الاختيار الصحيح(1) .  

وعندما بدأ استعمال الكمبيوتر في المدارس الأمريكية في الستينات كان أساس الاستخدام يقوم على اشتراك جموعات من الطلاب في المدرسة الواحدة أو المدارس المجاورة في استعمال الجهاز الضخم لوقت محدود ومحدد ، وقد تطلب ذلك دوام الاتصال بين وحدات الاستخدام والكمبيوتر المركزي من خلال أجهزة اتصال متعددة ، كما تطلب أجهزة كمبيوتر ضخمة وباهظة الثمن ، نتج عن ذلك أن أصبح استخدام الكمبيوتر بالفصول الدراسية باهظ التكاليف مع الشك في إمكانية الاعتماد عليه ، أما الآن وبعد الإنجازات العظيمة في تقنية الكمبيوتر الشخصي أو المصغر فقد تغ(contracted; show full)

4) من المعروف أن الكمبيوتر كآلة لا يحس بالتعب ، كما أنه يتميز بالصبر لذلك يفسح الكمبيوتر المجال للتدريب التدرب مما يخفف من الضغط النفسي الذي يصاحب مواجهة المشكلات ، وبالإضافة إلى ذلك يتيح الكمبيوتر للمدرس فسحة من
  

الوقت ليتجه إلى بذل المزيد من العناية الفردية المبدعة لمن يحتاج ذلك من طلابه .

5) لقد أثبتت التجارب أن الكمبيوتر يعتبر قوة حفز هائلة للدارس ويحرص المدرسون على استثمار هذه الخاصية إلى أقصى حد ، وخاصة في مجال بعض المواد التي كانت تعتبر في الماضي مواد صعبة أو مملة مثل الرياضيات بفروعها ومستوياتها المختلفة .

6) يحقق الكمبيوتر الكثير من الاتجاهات التربوية البناءة مثل التعليم عن طريق الاستكشاف ، فالتعلم من خلال المشاهدة والاستكشاف من الأمور التي تدعمها فلسفة التعليم في عصرنا الحالي ، ولا شك أن الفضول والرغبة في الاستكشاف تحفز القدرة للتعلم المتجدد .

7) يلعب الكمبيوتر دوراً هاماً في مراعاة الفروق الفردية من حيث القدرات والمهارات والمستويات المختلفة للدارسين ، إذ يستطيع كل طالب أن يسير في دراسته بمصاحبة الكمبيوتر بالسرعة التي تتيحها له إمكاناته الذهنية والتحصيلية ، فالكمبيوتر يسلم زمام القيادة في عملية التعلم للطالب نفسه مما يساعد على دعم الثقة بالنفس ، وفتح المجال أمام التحصيل والنمو .(2)

الكمبيوتر كمختبر علمي :-

إن العلوم الحديثة ونموها المطرد تمثل تحدياً تمثل تحدياً هائلاً للإمكانات التي توفرها المدارس والهيئات المسئولة عن التعليم ، وهنا يبرز الدور الهام الذي يمكن أن يقوم به الكمبيوتر في العملية التعليمية ، وفي هذا الصدد ينبغي أن نتعرض للنقاط التالية :-

1) إن قدرة الكمبيوتر كوسيلة لإجراء التجارب تتوقف على توفر البرامج ومدى جودتها تربوياً وفنياً .

2) يتعذر على الكثير من المؤسسات التعليمية الحصول على الأجهزة الحقيقية للقيام بالتجارب المخبرية في جميع فروع العلوم الرئيسية ، وبالمثل فإن استخدام الكمبيوتر لإجراء كل التجارب أمر بعيد المنال وغير عملي بالنسبة لهذه  

المؤسسات .

3) إن إجراء التجارب بوساطة الكمبيوتر يمكن أن يصور الأماكن والموضوعات التي كانت بعيدة عن متناول الطلاب ، ويتعذر القيام بها كتجارب في المختبرات التقليدية ، ومن الأمثلة على ذلك عرض محاكاة لرحلات الفضاء وإقامة محطة  

فضائية(3) .

4) تتعامل معظم التجارب العلمية مع الكثير من المتغيرات التي ينبغي أن يتحكم بها الإنسان الذي يقوم بالتجربة ، وذلك لمعرفة أثر ذلك على العملية نفسها ، وفي هذا الصدد يلعب الكمبيوتر درواً أساسياً ، فمثلاً يمكن أن يقدم الكمبيوتر محاكاة للمتغيرات التجريبية التي يستحيل إجراء التجارب العلمية الواقعية عليها بسبب التكاليف الباهظة أو الخطورة البالغة ، وأحد الأمثلة الحية على ذلك والمتوفرة حالياً محاكاة تعليمية عن طريق الرسوم لعمليات الطاقة النووية التي تتضمن محاكاة للتفجير النووي .(2)

الكمبيوتر كأداة لحل المشكلات :-

يدرك جميع رجال التربية الأهمية الكبيرة لمهارات حل المشكلات ، ولذلك يركزون في عملهم على إتاحة الفرصة للطلاب لاكتساب هذه المهارات التي تساعد الطلاب على التفكير المنطقي بما يتيح لهم تناول المواقف بأسلوب إبداعي ،  

ويؤكد الباحثون التربويون على أهمية هذه المهارات كمهارات أساسية لمواجهة مطالب الحياة العملية ، وفي هذا المجال تبدو أهمية الكمبيوتر واضحة :-

1) يخلص الكمبيوتر الطلاب من عبء العمليات الحسابية التي كانوا يجرونها بالورقة والقلم عند تحليل المشكلات مما كان يعوق عملية التفكير والتوصل إلى حل المشكلات.

2) إن استخدام الكمبيوتر لحل مشكلة تتضمن بعض المتغيرات يسمح بتحويل مركز الاهتمام من آليات الحل إلى العلاقات التي تدور حولها الدراسة .

3) يعتبر تعلم برمجة الكمبيوتر أسلوباً هاماً يتيح للطلاب تنمية مهارات حل المشكلات ، إن الذي يدرس البرمجة يتعلم كيفية بناء الخوارزمية أي خطوات الإجراءات التي تؤدي إلى تنفيذ الأعمال المطلوبة ، وتعتبر هذه طريقة منهجية وفعالة لحل المشكلات المركبة أو المعقدة .(4)

الكمبيوتر كأداة لتقديم المواد الدراسية :-

يعتبر الكمبيوتر أداة فعالة بين يدي المدرس الواعي الطموح ، إذ يستطيع أن يستثمره في تقديم المواد الدراسية التي قد تستعصي على الفهم والإدراك بدون الكمبيوتر وإمكاناته ، فيستطيع المدرس مثلاً أن يستغل ما يتيحه  

الكمبيوتر من إمكانية التلوين والرسم ، وتخزين البيانات واسترجاعها في توضيح المفاهيم الصعبة مثل :-

* رسم الدوال الرياضية أو الإحصائية .

* محاكاة العمليات التي يقوم بها القلب والدورة الدموية .

(contracted; show full)

ويتوقف نجاح المنهجين على عاملين أساسيين :-

1) الملاءمة :- يجب أن يكون الموقع وعدد الأجهزة ملائماً للأغراض المستهدفة من استعمال الكمبيوتر .

2) الشخص المناسب :- ينبغي اختيار المدرس المناسب لهذا الموقع ، وهذا يتطلب أن يكون متحمساً وواعياً لكي ينجح في توجيه المجتمع المدرسي نحو تقبل الكمبيوتر واستخدامه .

إن توفر جهاز كمبيوتر واحد أو اثنين في حجرة الدراسة يعتبر أسلوباً مشجعاً إذا توفر المدرس المتحمس لاستخدام الكمبيوتر ، طالما أنه وضع الخطة لاستثمار الكمبيوتر في أنشطة الفصل ، وفي هذه الحالة يمكن وضع أجهزة
  

الكمبيوتر في جانب الحجرة أو في مساحة تخصص لها في مؤخرتها .

ومن ناحية أخرى فإن وجود مختبر كمبيوتر في المدرسة يتوفر به العدد الكافي من الأجهزة لخدمة طلاب فصل كامل تحت إشراف مدرس قدير لديه الخبرة في استخدام أجهزة الكمبيوتر يعتبر كسباً كبيراً للعملية التعليمية ، ومن الطبيعي والمنطقي أن تختلف طريقة التناول والتدريس بين الوضعين السابقين ، في حالة أجهزة الكمبيوتر داخل الفصل فإن الطلاب سيؤدون الأنشطة المرتبطة بالكمبيوتر واحداً تلو الآخر أو على شكل مجموعات صغيرة ، بينما ينهمك بقية طلاب  

الفصل في أنشطة تربوية أخرى حول الكمبيوتر أو أنشطة مستقلة ، أما في حالة توفر مختبر للكمبيوتر فإن جميع طلال الفصل يشتركون في الوقت ذاته في أنشطة الفصل .(5)

ولا شك أنكم كتربويين تدركون أن المنهجين السابقين لهما ما يؤيدهما وما يساندهما كأساليب تربوية فعالة ، ففي الحالة الأولى عندما يعمل الطالب مستقلاً ومنفرداً بجهاز الكمبيوتر فإنه يكتسب مهارات تربوية خاصة وثقة بالنفس واطمئناناً يحفزه إلى تحقيق المزيد من الإنجاز ، كما أن إطار الألفة والود الذي ينشأ في مثل هذه الحالة كسب كبير لعملية التعلم وفي الحالة الثانية حيث يتوفر مختبر للكمبيوتر فإن المردود التربوي يصبح مضاعفاً ، فبالإضافة إلى ما سبق يزداد حماس الطلاب لوجود عنصر المشاركة مع أقرانهم بالفصل ، وكذلك عنصر التنافس للتوصل إلى النتائج الصحيحة مع مراعاة عنصر السبق الزمني .

الكمبيوتر في حجرة الدراسة :-

وهناك أكثر من وضع يناسب الكمبيوتر داخل حجرة الدراسة ، حيث يمكن أن يشترك طالبان في العمل على الجهاز الواحد ، ويستثمر كل منهما التعلم الفوري من زميله ، كما يشتركان في التوصل إلى احتمالات حل المسائل ، وعلى مقربة من  

الجهاز توجد طاولة حيث يقوم طلاب آخرون بأداء بعض المهام من قراءة وكتابة قبل الانتقال إلى التعامل مع الكمبيوتر.(6)

وهناك بعض الاعتبارات الأساسية التي ينبغي الأخذ بها عند التخطيط لاستخدام الكمبيوتر في فصل مدرسي معين ، وهذه الاعتبارات هي :-

1) إن مثل هذا الإجراء يمكن أن يصلح كبداية طيبة لاستخدام الكمبيوتر في المؤسسة التربوية ، فالفصل الناجح في مجال ما يخلق الحماس ويقدم المساندة لعملية التوسع في هذا المجال ، وليكن استخدام الكمبيوتر مثلاً .

(contracted; show full)

7) لا شك أن تكلفة إقامة مختبر كامل مزود بأجهزة الكمبيوتر ستفوق ما يمكن أن ينفق على تزويد الفصول بجهاز أو اثنين .

الكمبيوتر والتحديات التي تواجه المدرسة العربية :-

لا شك أن هناك بعض المعوقات التي تعترض طريق إدخال الكمبيوتر في المدرسة العربية بالشكل المطلوب ، وهذه العوائق تشكل تحدياً يجب التغلب عليه لإتاحة الفرصة أمام الطالب العربي للحاق بالأمم المتقدمة ، وتضييق الفجوة
  

التكنولوجية ، ومن هذه التحديات :-

1) عدم توفر القناعات الكافية لدى بعض الإدارات التربوية العربية بأهمية إدخال الكمبيوتر إلى المدرسة العربية .

2) مشكلة تدريب المدرسين وما تتطلبه من خبرات فنية ومالية .

3) عدم توفر العدد الكافي من الكوادر الفنية والخبراء العرب لتحمل مسؤولية إعداد البرامج التعليمية وتأهيل المدرسين .

4) الأموال اللازمة لإعداد مختبرات الكمبيوتر في المدارس .

5) خاصية اللغة العربية التي يجب توفرها في أنظمة التشغيل ولغات البرمجة  

ولغات التأليف .

6) عدم توفر البرامج التعليمية ( Courseware or Educational Software )  

في الموضوعات والأبحاث المختلفة باللغة العربية .

الكمبيوتر والمجالات الدراسية :-

يقدم المجتمع العربي وكله ثقة على اقتحام فسيح من مجالات استخدامات الكمبيوتر في الحياة العصرية ألا وهو مجال التربية ، ونرجو إلا يتبادر إلى الأذهان أننا سنحاول اقتفاء آثار من سبقونا إلى استخدام الكمبيوتر تقليداً ، فالعالم أجمع في الغرب والشرق يخطو خطوات متأنية نحو تبني الكمبيوتر في التربية ، حقاً لقد انتشر الكمبيوتر في كل أوجه الحياة ، ولكن في مجال التربية تتخذ الحيطة والحذر والتخطيط لأن البشر ونقصد الطلاب هم مجال الاستخدام ومج(contracted; show full)

2) الاستجابة الفورية :-

تتطلب مهمة التدريس ممن يعمل بها أن يكون حاضر البديهة سريع الخاطر ، يتجاوب مع حاجات الطلاب واهتماماتهم ومبادراتهم لمثل هذه المواقف ، ويستطيع المدرس الحصيف أن يعد برامجه مستغلاً بلاغات الشرط إذا – إذن IF- THEN والمتغيرات ، فالمدرس الخبير يستطيع أن يتوقع الخطوة أو الخطوات التالية ، من تفكير ورد فعل طلابه ، ويستطيع المدرس استثمار الخوارزمية التي يبني عليها برامجه الموجهة لكي يعود الطلاب على الإدلاء بآرائهم وتوقع الإجابة
  

السليمة من خلال تعاملهم مع الكمبيوتر .(1)

3) تهيئة الإطار المناسب :-

منذ عصر طويل اختفت حجرة الدراسة الصماء الجرداء التي لا تضم سوى المدرس والطالب والكتاب ، إن اللوحات والرسوم والصور والتسجيلات قد أصبحت من مكونات الجو الدراسي داخل الفصل ، فمنها ينتقل المدرس إلى الحوار الحي مع الطلاب وتفاعلهم الإيجابي مع موضوع الدرس ، ومن منا يستطيع أن يتجاهل الإمكانات التي يتيحها الكمبيوتر من رسوم Graphics وصور متحركة Animation ومن الشاشة وحولها يدور الدرس والنشاط ، وقد تجسدت المفاهيم واستطاع الطلاب أن يروها بأعينهم .

4) المدرس كمثل يحتذى :-

إن مدرس اللغة هو المثل الحي الوحيد الذي يتوفر للطلاب داخل الفصل ليدير دفة الحوار الطبيعي ( التواصل ) ويعمل على ترسيخ المظاهر الصوتية للغة ، بالإضافة إلى الوظائف اللغوية والتراكيب اللغوية ، وهنا يكمن التحدي  

الجميل لكل مدرس ذي خيال وابتكار حتى ول لم تتوفر لجهاز الكمبيوتر المستعمل بالمدرسة إمكانية إخراج الأصوات ، البرامج التي يعدها المدرس مستغلاً كل إمكانات الكمبيوتر التي أشرنا إلى بعض منها في الفقرات السابقة ، يمكن أن تكون منطلقاً لمثل هذا المستوى من تعلم اللغة ، ومن عمل المدرس ، إن الشاشات التي تحمل الرسوم لأشخاص يتبادلون الحديث وجهاز التسجيل المرافق والذي يمكن ضبط التسجيل به مع سرعة عرض الصور على الشاشة ، يمكن أن تقدم هذا المثل الصوتي المرئي معاً مما يعمق التجارب على الدارسين .(6)

(contracted; show full)ما بدأ استخدام الكمبيوتر في شتى مجالات الحياة لم يقترب منه ويتعامل معه إلا " علماء الكمبيوتر " كما أن تناول موضوعات العلوم واللغات وما إلى ذلك جاء على أساس أن الكمبيوتر " حاسب آلي " وعلى أساس الجزئيات المكونة للغة من مفردات وما إلى ذلك من تدريبات واختبارات ، أما الآن وقد أصبح الميكروكمبيوتر يشيع الود والألفة بين من يستخدمونه ، ووضعاً للأمور في نصابها ، فإن الدعوة يجب أن توجه إلى المتخصصين في كل مجال بوضع أفكارهم على الورق ليقوم المبرمجون وعلماء الكمبيوتر بوضعها في القالب الذي يتعامل معه
  

الكمبيوتر .

الكمبيوتر وتعلم الرياضيات :-

كان تمرين الرياضيات في الماضي يتطلب من الطالب إثبات قدرته على حل المسائل التي تتضمن الكثير من العمليات الطويلة والمعقدة ، وكان تقييم الطالب يتم على أساس استطاعته التوصل إلى النتائج الصحيحة على هيئة أرقام وأرقام ، أما ماذا وراء هذه الأرقام فلم يكن من اهداف تدريس الرياضيات ، ولذلك كانت حصص ودروس الرياضيات كثيراً ما تبدو جافة ومملة بالنسبة لبعض الطلاب ، أما الآن فقد خطت الرياضيات خطوات جبارة نحو التطور ، وذلك بفضل ما يوفره الكمبيوتر من إمكانات في مجال الرياضيات ، ولم يعد التوصل إلى نتائج الرياضيات مشكلة ، فالكمبيوتر يقدم النتائج في غضون ثوان .(9)

الكمبيوتر وتدريس العلوم :-

إن أسلوب المحاكاة ، وهو أحد الأساليب التربوية الفعالة عميقة الأثر ، يوجه العاملين في مجال العلوم والكمبيوتر نحو خلق إطار صالح لتحقيق التوازن العقلي مع البيئة ، فالطالب الذي يستطيع أن يرى نتائج عمليات التفجير النووي على شاشة الكمبيوتر ، يستطيع أن يعي ما حوله من صراع بين القوى الجبارة في العالم والتهديد الشامل للعالم كله ، إن خلق جيل من دعاة السلام يمكن أن يعتمد على مثل هذا التطور في الكمبيوتر التعليمي ، ويمكن أن يقال نفس  

الشيء عن رحلات الفضاء ، وكيف نجح الإنسان في تحقيقها ، إن هذه التجارب التي يمارسها الطالب يتعمق أثرها مما يساعد على زيادة معدل النمو المعرفي .  

.(3)

الكمبيوتر ودراسة الإنسانيات :-

من المنطقي أن نقتصر في حديثنا على المفاهيم العامة ، مع تقديم بعض الأمثلة تطبيقاً لهذه المفاهيم ، ولذلك سنعرض في هذا المقال لجانب من هذه المواد كنماذج وعينات .

الكمبيوتر ودراسة الجغرافيا :-

إن إمكانية الرسم والتلوين التي يتيحها جهاز الميكروكمبيوتر تعتبر ورقة رابحة بين يدي مدرس وطالب الجغرافيا . يستطيع مدرسو الجغرافيا في المدرسة أن يشتركوا بروح الفريق في تصميم وإعداد البرامج التي تضم الخرائط الجغرافية التي تغطي المنهج ، ولا شك أن استخدام الرسوم والألوان والانتقال من خريطة شاملة إلى خريطة جزئية لمن العوامل التي تساعد على تعميق فهم الطلاب ، وتوفير وقت الدرس وادخار جهد المدرس ، إن مثل هذه الخرائط الأخيرة صماء تفتقر إلى الحيوية والإثارة التي تتوفر لخرائط الكمبيوتر .

الكمبيوتر ودراسة التاريخ :-

إن تاريخ الحرب العالمية الثانية أو الثورة الفرنسية على الورق سيظل كلاماً جامداً ، أما برامج الكمبيوتر لمحاكاة الحرب العالمية فإنها تضع أمام الطالب صورة حية لأوضاع العالم الاقتصادية والسياسية ، تلك الظروف التي  

كانت الباعث على نشوب الحرب العالمية الثانية ، وفي هذا البرنامج يمكن استثمار إمكانات الكمبيوتر في الرسوم لتصوير المعارك بما فيها من عنف ، والغارات الجوية وما ينشأ عنها من تفجير وتدمير ، إنا على ثقة من أن مثل هذه البرامج تعتبر من أقوى الأسلحة في يد الإنسان في معركة " الحرب والسلام " فالأجيال الصاعدة التي تتعامل مع مثل هذه البرامج سيشبون ليصبحوا دعاة سلام بفضل الله .

الكمبيوتر والألعاب الذهنية :-

رغم أن الكمبيوتر آلة صماء تستعير ذكاءها من الإنسان الذي يقوم ببرمجتهاإلا أنه يمكن أن يستخدم في تنمية القدرات الذهنية كتقوية الذاكرة وشحن التفكير المنطقي وخلق عادة التسلسل المنهجي ، يحاول علماء الذكاء الاصطناعي تطوير حاسب يحاكي بعض سمات الذكاء البشري ، وقادر على التعلم الذاتي ، ومن أمثلة تطبيقات الذكاء الاصطناعي برنامج لعب الشطرنج الذي ينافس فيه الكمبيوتر خصمه البشري مستخدماً القواعد والبيانات المخزنة في ذاكرته ، بل ويستطيع تلقائياً إضافة مهارات لعب جديدة يستخلصها من المواقف التي يتعرض لها خلال الممارسة .

من أشهر ألعاب الكمبيوتر الذهنية هي تلك المتعلقة بألعاب الكلمات مثل الكلمات المتقاطعة ، وكلمة السر ، والكلمات المستعيرة ، والكلمات الناقصة ، تقوم هذه الألعاب بتنمية حصيلة المفردات اللغوية ، وتنمية القدرات الذهنية  

في نفس الوقت ، حيث تتطلب من اللاعب تصور كثير من الاحتمالات والانتقاء المنطقي من عدد كبير من التباديل والتوفيقات . (8)

الخاتمة :-
وختاماً ومن خلال الدراسات وحسب تجربتي المتواضعة أرى تقبل الذكور والإناث للحاسب الآلي ، وأنه ليست هناك فروق دالة بين الجنسين من حيث الاتجاه التفضيلي نحو الحاسب ، باستثناء ارتفاع درجـة قلق الحاسب لدى الإناث عنها لدى الذكور. كذلك ليست هناك فروق في الاتجاه ترتبط بالفروق العمرية. ويرتفع مستوى قلق الحاسب لدى الإناث في حالتي عدم التدريب وعدم الممارسة ، كما يرتفع مستوى الاتجاه الإيجابي نحو الحاسب الآلي لدى الجنسين مع استخدامه. ولخفض تلك الدرجة المرتفعة من قلق الحاسب لدى الإناث يجب تشجيع الإناث على التدريب على الحاسبات الآلية واستخدامها ، ونقترح لذلك ما يلي :-

1- توفير نماذج أنثوية ( معلمات ،على سبيل المثال ) لتعليم وتدريب الإناث على استخدام الحاسب الآلي .

2- إتاحة فرص استخدام جادة ومشجعة تسمح للإناث بصفة خاصة بقدر أكبر من الإثارة والتشويق ، بما يمكنهن من الشعور بالرضا والإنجاز في مواقف استخدام الحاسب الآلي .

3- يجب على الوالدين والمعلمين أن يكونوا عناصر مساندة في البرامج التعليمية التي تقدم للإناث ، وأن يحسنوا من توقعاتهم من الإناث ، وأن يستخدموا الحاسب الآلي كمفهوم محايد جنسياً ، وعليهم تشجيعهن على القيام بدور فعال في جماعات الحاسب كما يجب أن تقدم للإناث الأقل خبرة تلك البرامج الأيسر والأكثر ملاءمة لقدراتهن وميولهن ، حتى تزداد دافعيتهن لاستخدام الحاسب .

4- ويجب على المبرمجين ضرورة الموازنة في توجيه اهتماماتهم وقدراتهم لإعداد برامج تتلاءم واهتمامات ومتطلبات الذكور والإناث ، مما يزيد لدى الإناث بصفة خاصة خبرات النجاح ويقلل من الخبرات المحبطة ، ويؤدي بالتالي إلى تحسين الاتجاه نحو الحاسب وانخفاض قلق الحاسب لدى الإناث بصفة خاصة تعليم الحاسب

{{غير مصنفة|تاريخ=يونيو 2013}}