Difference between revisions 8736554 and 8736571 on arwiki

{{يتيمة|تاريخ=يونيو_2012}}

'''الأستاذ الدكتور حسنى أحمد على المتعافى '''   

المؤهلات  العلمية
 
أستاذ في مجال الكترونيات الميكرويف. 
دكتوراه    : الكلية القومية العليا للملاحة الجوية والفضاء – جامعة بول سابتييه - تولوز فرنسا- 18/10/ 1982
عنوان الرسالة:
“ Contribution à l'amélioration des perfomances des diodes A.T.T. en Si et en AsGa et réalisations d'amplificateurs et d'oscillators à diodes  IMPATT."

مساهمة في تحسين أداء ثنائيات الأت المصنعة من السيليكون وزرنيخات الجاليوم والتصميم العملي لمضخمات ومذبذبات ثنائيات الإمبات.

ماجستير    : الكلية الفنية العسكرية – القاهرة – مصر-1  / 2  / 1979
عنوان الرسالة: 
Microwave semiconductor oscillation devices using IMPATT diodes. 

النبائط أشباه الموصلات نوع إمبات كمولدات لموجات الميكروويف 


دبلوم التخصص : الكلية الفنية العسكرية – القاهرة – مصر     1  / 6 / 1977
بكالوريوس : الكلية الفنية العسكرية – القاهرة  - مصر      14  / 6 / 1974
التخصص: نظم الرادار.


،وهو يعمل الآن وكيلا للمعهد التكنولوجى العالى بمدينة العاشر من رمضان.

ملخص آراء أ. د. حسني أحمد:

نظرية دينية جديدة

إن كل ما ورد في كتب أ. د. حسني أحمد يشكل عناصر نظرية دينية جديدة لها كل خصائص النظرية العلمية، ولبيان مدى أهميتها يجب معرفة ما يلي:
إن الناس في القرن الثالث الهجري قد صاغوا نظريات دينية بناء على ما لديهم من معطيات وما كان متاحا لهم من علوم ومعارف وثقافة وفي ظل تفرق الدين وتسلط أكابر المجرمين والفاسقين والمستبدين على أمور المسلمين، كان ذلك من بعد أن عصفت بالأمة فتن مظلمة مدلهمة، ولقد كان عماد هذه النظريات على اختلافها فيما بينها اتخاذ القرآن مهجورا وتقديم التراث الشفهي والعملي وكتب المرويات وآراء ما يسمى بالأئمة عليه وتحريف المصطلحات الدينية وجعل الرجال حججاً على الحق، وبالطبع فلقد كانت تلك النظرية قاصرة قصورا شديدا تم تفصيله وبيانه من قبل وبيان ما ترتب عليه، ولقد تعرضت تلك النظريات للتمحيص وأضيف إليها علم الكلام أو العقيدة كمحاولة لعقلنة العقيدة والتصدي لهجوم أهل الكتاب والملاحدة، ولقد بُني علم الكلام وصيغ بصفة أساسية وفق متطلبات ومصطلحات المنطق الصوري، وباكتمال تلك الصيغة أخذت تؤتي أكلها فاشتد تدهور المسلمين وحاق بهم أشد العذاب وتكالب عليهم الصليبيون من الغرب والمغول من الشرق وألحقوا بهم الهزائم الساحقة، ولقد اضطر الناس لذلك إلى الاعتراف بالتصوف وإدخاله في تلك النظريات لمعالجة نقص الجانب الوجداني والروحاني فيها، وبذلك تمكن المسلمون من التصدي للمغول والصليبيين، ولكن كان هذا حلاً وقتيا، ولكن القصور الشديد لهذه النظريات أدى إلى القذف بالمسلمين خارج تيار الحضارة الرئيس مما مكن منهم أعداؤهم القدماء الذين جاءوا إليهم مسلحين بمنجزات الحضارة الحديثة فسحقوا جيوشهم واستعمروا أوطانهم، وعندما بدأ المسلمون محاولة العودة إلى العصر أدرك الخاصة منهم خطورة وضعهم وإن ظنوا أن العيب في المسلمين وليس في النظرية الدينية التي برمجوا على العمل بها عبر القرون أو ظنوا أن العيب هو في الدين ذاته، والحق هو أن المسلمين بحاجة ماسة إلى نظرية دينية جديدة هي المقدمة والمفصلة هاهنا.
ويجب العلم بأن النظرية الحقيقية قد لا تكون في متناول الكثيرين، فقد لا يستطيع أن يفقهها إلا الأقلية وقد لا يستطيع استنباطها إلا فرد واحد، وذلك لضرورة توفر حشد هائل من المعلومات في كافة المجالات عند هذا الفرد، ولكن يستطيع الكثيرون الاستفادة منها والانتفاع بها بعد عرض نتائجها وجعلها في متناول الجميع.
وهذه النظرية لابد أن تتضمن نظريات عديدة فرعية، ويمكن اعتبار كل ما ورد في هذه النظريات والصياغات بداية من حيث انتهى الآخرون من قبل أن ينتهوا أو بالأحرى من حيث سينتهون وربما –في بعض المجالات- من قبل أن يبدءوا، وبالتالي لابد من نقاط التقاء مع بعض محاولات الإصلاح الجزئية هنا أو هناك، ولكن نقاط الالتقاء هاهنا تأتي في سياق نظرية محكمة.
إن النظرية الناجحة يجب أن تحتوي ما سبقها من نظريات كحالات خاصة منها أو أن تبرر سبب وجودها.

الهيكل العام لدين الحق:
إن البنية الأساسية (Basic Structure) لدين الحق تتضمن ما يلي:

1-	 منظومات الأسماء الحسنى والسمات والشؤون والأفعال والسنن الإلهية.
2-	منظومة خصائص وسمات الدين.
3-	منظومة خصائص وسمات القرآن.
4-	أمور عالم الغيب الضرورية للإنسان واللازمة لتحقيق مقاصد الدين.
5-	 منظومة المقاصد، وهي تتفرع أساساً إلى مقاصد وجودية ومقاصد دينية شرعية وعلي رأسها مقاصد الدين العظمى.
6-	 المنظومة الأمرية الرحمانية أو منظومة المعاني والقيم الإسلامية، وهي تشمل القيم والمبادئ والمثل والأخلاق والسمات اللازمة للكيانات الإنسانية الممكنة كالفرد والأسرة والمجتمع والأمة، ويلزم أيضاً معرفة نقيضها وهو المنظومة الشيطانية أو الشجرة الملعونة حتى يمكن اجتنابها والتطهر منها ومن آثارها.
7-	منظومة السنن الكونية العامة وهي تشمل القوانين الحاكمة على الكيانات المادية بما فيها مكونات الإنسان، وهي تشمل كافة العلوم الطبيعية والإنسانية.
8-	منظومة السنن الكونية الخاصة بالكيانات الإنسانية على كافة المستويات، ومنها منظومة القوانين التي ترتب علي أفعال تلك الكيانات آثارها اللازمة ومنها أيضاً منظومة القوانين الحاكمة على الأمم وتطورات التاريخ وتقلباته.
9-	 منظومة السنن الدينية والأوامر الشرعية وهي تشمل الأوامر والتعليمات الشرعية العامة مثل الأوامر بذكر الله وإقامة الصلاة والإنفاق في سبيل الله وإيتاء الزكاة وتأدية الأمانات إلى أهلها والحكم بالعدل والقيام بالقسط.......الخ، ومن تفاصيل تلك المنظومة منظومات الأركان الدينية الملزمة لكافة الكيانات الإنسانية مثل الفرد والأمة ومنظومة السنن والأحكام العملية التفصيلية أي ما هو معروف الآن باسم الفقه ومنظومات السنن النوعية والتي تتفرع إلى منظومات خاصة بالإنسان من حيث نوعه أو عمله (كالمنظومة الخاصة بالمرأة وتلك الخاصة بولي الأمر وتلك الخاصة برب الأسرة أو الزوج....الخ).
10-	 منظومة السنن التشريعية وهي تتضمن القواعد والمبادئ والأسس الواجب اعتبارها وإعمالها عند سن القوانين التي تنظم العلاقات والمعاملات بين الناس وعند إصدار الأحكام.


تعريف الإسلام

إن لمصطلح الإسلام معاني عديدة يجب علي كل إنسان أن يعلمها:
1-	المعني اللغوي ويتضمن الانقياد والخضوع والإذعان والاستسلام والمسالمة.
2-	الدين الحنيف أي دين الفطرة الذي بعث به كل الأنبياء ودعوا أقوامهم إليه، وهو يتضمن الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر وعبادة الله وحده والانقياد له والاستسلام التام له والإخلاص له والإخبات له والتسبيح له والتسبيح بحمده وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والصيام والحج والركوع والسجود والعمل الصالح وفعل الخيرات والتزكي بالتحلي بمكارم الأخلاق والتطهر من الصفات الذميمة والإحسان إلي الوالدين والامتناع عن قتل الأبناء خشية الإملاق والوفاء بالكيل والميزان بالقسط وتوخي العدل والوفاء بالعهد واجتناب الفواحش والانتهاء عن كبائر الإثم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر...، وهذا هو القدْر المشترك بين كل الأديان، وهو الذي كان ينمو ويزداد كلما بعث رسول جديد.
3-	الإسلام الظاهري، وهو جماع ما يعلن به الإنسان من الناحية الظاهرية على الأقل انتماءه للأمة المؤمنة المسلمة ومسالمته لها وولاءه لها، وفيه قال تعالى: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }التوبة5، {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }التوبة11، {قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} الحجرات: 14، وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ }آل عمران20، وهو يتضمن الأركان الخمسة المعلومة ولا يتضمن بالضرورة إيماناً أو إحساناً، وبه يكتسب المرء الهوية الإسلامية أي يكون من حقه أن يكون عضواً في الأمة الإسلامية،  ويكون له كافة حقوق المسلم ولو كان يخفي نفاقاً عريقا ويكون ملزماً بما عليه من واجبات، ومثل هذا لا يجوز إخراجه من الجماعة المؤمنة وإن كان يجب أخذ الحذر منه وجهاده بالقرآن، والالتزام بالأركان المعلومة هو بمثابة بطاقة هوية لكل من ينتمي إلي الأمة، لذلك يجب مؤاخذة من لا يلتزم بها في حالة وجود تلك الأمة وامتلاكها لمقدراتها ووجود ولاة أمر لها منها، ومن الجلي أن إسلاماً كهذا لا يضمن النجاة لصاحبه، أما من اعتنق هذا الإسلام رغبة في الاهتداء وليس نفاقاً أو علي سبيل التقية فإنه بقيامه بأركانه وحرصه علي العمل بما فقهه من كتاب الله سيدخل الإيمان في قلبه شيئاً فشيئا ويصبح مؤهلاً ليكون مسلماً بالمعنى الحقيقي.
4-	الإسلام الذي هو دين الحق الملزم للناس كافة والذي يتضمنه القرآن الكريم، والذي كان الرسول مجسدا له بأقواله وأفعاله وحياته، وهذا الإسلام هو الدين الكامل الجامع الخاتم، وهو أيضاً الدين العالمي والرسمي والاصطلاحي، فهذا الدين هو الصورة الكاملة التامة للدين الذي أرسل به كل الأنبياء والمذكور في البند الثاني، فهو يتضمن كل ما هو مذكور هنالك، وهو الذي أعلن الله تعالى في القرآن أنه أكمله للناس وأنه سيظهره على الدين كله، ولهذا الدين سماته وعلومه وبيناته ومقاصده وقيمه وأركانه وسننه، ولكل عنصر من العناصر الواردة في القرآن مكانه في هذا الدين، وأركانه هي كل ما ورد به أمر شرعي ملزم ومشدد وحرص القرآن علي تأكيده وبيان أهميته، وعلي رأس تلك الأركان الإيمان بالإله الواحد الذي له الأسماء الحسني والأفعال والشئون المذكورة في القرآن، ولب هذه الأركان عبادة الله تعالى بإخلاص وذكر الله والعمل على إقامة صلة وثيقة به وتزكية الكيان الإنساني، ولا نجاة لإنسان الآن إلا بالالتزام بهذا الإسلام، ومن كان حريصاً على الالتزام المطلق بهذا الإسلام قلباً وقالباً فهو من المؤهلين لجني ثماره وهو من المبشرين بالجنة، وكل صور الإسلام الأخرى هي إما أجزاء منه أو هي ثمرة له.
5-	أول الإسلام؛ أي أعلى درجات الإسلام، وهو إسلام الوجه مطلقاً لرب العالمين، وهو ثمرة الالتزام بالإسلام الكامل أي بدين الحق، والثمرة جماع مقاصده على المستوى الفردي، ومن تحقق به فقد كتب الله في قلبه الإيمان وكتب في صدره آياته البينات وجعل له فرقانا، وفيه قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{162} لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ{163}}(الأنعام)، والدرجات العلى هي لمثل هذا المسلم على المستوى الجوهري في هذه الحياة وفي الجنة في اليوم الآخر.
------------
إن الإسلام المطلوب من الإنسان الآن هو دين الحق، وهو الدين التام الكامل الخاتم، وكل الأديان التي جاءت قبله كانت تمهيداً له، ولا يمكن أن يأتي دين آخر بعده، وكل ما سيأتي بعده لا يمكن إلا أن يكون من لوازم تفصيله وظهوره، وهذا الإسلام ماثل في القرآن الذي هو رسالة الرحمـن إلى كل بني الإنسان، وكثير من تفاصيله تتكشف للإنسان باطراد التقدم دون أن تتغير هويته وأسسه وهياكله، فالإسلام دين ديناميكي حي.
------------

* [[ ]]إن القرآن الكريم هو المصدر الأوحد لكل الأمور الدينية الكبرى، ومن أكبر الأمور الدينية أسماء الله الحسني، فمن البديهي أن تكون الأسماء الحسنى كلها موجودة في القرآن نصاً ولفظاً دون أية حاجة إلى اشتقاق، كل ما يلزم هو وجود نظرية علمية راسخة متسقة متماسكة لاستخلاصها، وهذا هو ما وفقنا الله تعالى إليه فعلمناها بفضله، وها هي قائمة بالنسق الأول منها: 
الأسماء الحسني الإلهية
أولا: الأسماء المفردة:
الله، الرحمـن، الرب، الإلـه، الحق،
الحي، الواحد، الأحد، الصمد، النور،
اللطيف،	(العليم، العالم، العلام)، الخبير، المحيط، الشهيد،
الحفيظ،	(الولي، المولى)	الغني، الحميد، العظيم،
الأكرم، الكريم، الرحيم، السميع، البصير، القدير،
الفعَّـال،	الخالق، البارئ، البديع، الفاطر،
الوهاب،	الملك، القاهر، القريب، الرقيب،
الحسيب، الغفار، التواب، الوكيل، النصير،
ذو الجلال والإكرام، ذو الفضل، رب العزة، رب الفلق، الأعلى
ثانيا: المثاني:
الرحمـن الرحيم، الحي القيوم، القوي العزيز، العزيز الرحيم، العزيز العليم،
العزيز الحكيم، العزيز الحميد، (العزيز الغفار، العزيز الغفور)، العزيز الوهاب، العزيز المقتدر،
الواحد القهار، الحكيم العليم، الحكيم الخبير، الحكيم الحميد، العلي الحكيم،
العلي العظيم، العلي الكبير، الغفور الرحيم، الغفور ذو الرحمة، التواب الرحيم، الرءوف الرحيم
البر الرحيم، الرحيم الغفور، الرحيم الودود، الغفـور الودود، العليم الحكيم
العليم الخبير، العليم القدير، العليم الحليم، السميع العليم، الخلاق العليم،
الفتاح العليم، الواسع العليم، السميع البصير، السميع القريب، القريب المجيب
اللطيف الخبير، الخبير البصير، الولي الحميد، الغني الحميد،	الحميد المجيد
الملك الحق، الحق المبين، المليك المقتدر، الحليم الغفور، الغفور الشكور 
العفو الغفور، الغفور الحليم، التواب الحكيم، الغني ذو الرحمة 	
ثالثا: الحلقات الإلهية:
الأول والآخر والظاهر والباطن، الملك القدوس العزيز الحكيم
الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر
الخالق البارئ المصور، الرزاق ذو القوة المتين
=======
الصورة المختصرة لأركان الدين الملزمة للفرد وفقاً لدين الحق الماثل في القرآن الكريم:

1-	الإيمان بالإله الواحد الذي له الأسماء الحسنى الواردة في القرآن.
2-	عبادة الله عز وجل بإخلاص وذلك بطاعته والاستجابة له أي بالعمل بمقتضيات سننه وأوامره والقيام بحقوق الأسماء الحسنى والتوجه إليه بالدعاء وإسلام الوجه له والشكر له والاستقامة كما أمر.
3-	ذكر الله.
4-	العمل على إقامة صلة وثيقة بالله تعالي وعلاقة حميمة معه سبحانه.
5-	القيام بحقوق الكتاب العزيز بالإيمان به وتلاوة آياته وتعلمه وتعلم ما يتضمنه من الحكمة وقراءته وتذكره وتدبر آياته وتزكية النفس به.
6-	الإيمان بأن سيدنا محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو رسول الله إلى الناس كافة وخاتم النبيين والمرسل رحمة للعالمين والعمل بمقتضى ذلك.
7-	الإيمان بالغيب المذكور في الكتاب العزيز، وعلى رأس ذلك الإيمان باليوم الآخر وبكل ما يتضمنه مما أورده القرآن عنه والإيمان بملائكة الله وكتبه ورسله.
8-	تزكية الكيان الإنساني بكل ما يتضمنه من قلب ولطائف ونفس وجسد.
9-	الالتزام بالأوامر والقيم الإسلامية في كل الأمور الحياتية وفي التعامل مع كافة الكيانات الإنسانية وغير الإنسانية، والإنسانية هي الإنسان نفسه والأسرة والأمة والأفراد والكيانات الأخرى والخارجية وكل ما يمكن أن يستجد من كيانات.
10-	 اجتناب كبائر الإثم والفواحش والانتهاء عن المنكر.
11-	 إقامة الصلاة.
12-	 إيتـاء الزكاة.
13-	 الإنفاق في سبيل الله.
14-	 العمل الصالح وهو كل عمل يقوم به الإنسان للوفاء بمقتضيات حمل الأمانة والاستخلاف في الأرض.
15-	 الدعوة إلى الله.
16-	 إستعمال الملكات الذهنية والحواس الإنسانية للنظر في الآيات الكونية والنفسية وفي عواقب الأمم السابقة ولفقه واستيعاب السنن الإلهية والكونية والإفادة منها ولتحقيق المقاصد الدينية والوجودية.
17-	 الجهاد في سبيل الله.
18-	 الصيام.
19-	 الحج.


إن المصدر الأوحد لأركان الدين الملزمة لكافة الكيانات الإنسانية هو القرآن الكريم، والمقصود بالركن هو الأمر الديني المؤكد أو الكبير أو الشامل، وأركان الدين تأخذ شكل أنساق؛ فمنها ما هو ملزم للفرد، ومنها ما هو ملزم للكيانات الأكبر كالمجتمع أو الأمة مثلا، وقد يتغير مضمونها وكذلك أوزانها النسبية بتغير نوع الإنسان أو مرحلته العمرية أو حالته الاجتماعية أو وظيفته، وعلى سبيل المثال فمضمون وأوزان بعض الأركان الملزمة لولي أمرٍ ما تختلف عما يناظرها بالنسبة للفرد المسئول عن نفسه فقط، ووجود كيان للمجتمع مثل وجود أمة مثلا (Ummat = Structured Society) قد يتسبب في إدخال إلزامات جديدة على الأركان الملزمة للفرد، وأركان الدين الملزمة للأمة أو للمجتمع الإسلامي
1-	أن يكون الدين واحدا، وهذا الركن يقتضي اتخاذ كل ما يلزم للحفاظ علي وحدة وترسيخها وتجنب تفريق الدين، وهذا ما يُلزم الأمة باتباع دين الحق ونبذ ما عداه من المذاهب التي حلت محله.
2-	أن يكون المؤمنون أمة واحدة واتخاذ كل ما يلزم لدعم وتقوية هذه الوحدة.
3-	الدعوة إلى الله تعالى باتباع الأساليب الشرعية المعلومة، ومن لوازم ذلك الدعوة إلى دين الحق؛ الإسلام والشهادة لله تعالى بما له من الأسماء الحسنى وبما هو له من الشئون والأفعال والقوانين والسنن والكلمات، والشهادة للرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأنه هو الرسول الخاتم الذي أرسله ربه رحمة للعالمين، والشهادة للكتاب الخاتم بما تضمنه من البينات والهدى والآلاء والآيات والقتال ليس من الأساليب الشرعية للدعوة. 
4-	الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا يعني الدعوة إلى كل عناصر منظومة القيم الإسلامية وما يتوافق معها والنهي عن كل ما يخالفها.
5-	التعامل مع الكيانات الإنسانية المكونة للأمة طبقاً للأوامر الشرعية، ومن ذلك الالتزام بحقوق الإنسان المنصوص عليها والمتضمنة في القرآن وإعمالها، وكذلك احترام كرامة الإنسان، وهذا يستلزم توفير وحماية كل الحقوق الشرعية لكل من ينتمي إلي الأمة أو يعيش في ظلها، كما يستلزم توفير كل ما يلزم للكيانات الإنسانية المكوِّنة للأمة للقيام بأركان الدين وتحقيق مقاصده، ومن الأركان الفرعية: أداء الأمانات إلي أهلها وإعطاء كل ذي حق حقه والحكم بالعدل والقيام بالقسط والشورى في الأمر وتوفير كل ما يلزم لإعداد الإنسان الصالح، كما يلزم الإصلاح بين المسلمين والتواصي بالحق.
6-	اتخاذ كل ما يلزم من أعمال وإجراءات لدعم بنيان الأمة وتقويته وتزكيته، ومن الأركان الفرعية: استثمار المال الاستثمار الأمثل لصالح الأمة، إعداد كل وسائل القوة المادية والمعنوية اللازمة لإرهاب أعداء الله وأعداء الأمة، إعداد وتكوين هيئات من أولي الأمر المتخصصين والمؤهلين للبت والعمل في كافة الأمور والمجالات والتخصصات، التعاون على البر والتقوى، الشورى في الأمر، التواصي بالحق، التواصي بالصبر، والصبر هاهنا يعني متانة بنيان الأمة والقدرة على الثبات والصمود والتصدي للأعداء والثبات في مواجهة المحن.
7-	اجتناب كبائر الإثم والانتهاء عن المنكر وعن إشاعة الفحشاء، ومن كبائر الإثم العدوان والبغي والإفساد في الأرض، والإفساد يتضمن التخريب وتلويث البيئة وتهديد بقاء الأمم من دواب وطيور الأرض.
8-	العمل الصالح وهو يتضمن القيام بمقتضيات حمل الأمانة والاستخلاف في الأرض، ومن ذلك استعمار الأرض وحسن الإفادة من مواردها والحفاظ عليها وعلي الكائنات الحية التي تقاسم الإنسان العيش فيها.
9-	الجهاد في سبيل الله أي لتكون كلمة الله هي العليا، والجهاد هو بذل غاية الجهد لتحقيق مقصد كلي أو فرعي من مقاصد الدين أو للقيام بركن من أركان الدين أو لدعم وترسيخ قيمه وسننه، ويتضمن ذلك مقاومة ومغالبة كل ما يحول بين الأمة وبين ذلك بما في ذلك مكونات الكيان نفسه، ومن لوازم ذلك القيام بالقسط والحكم بالعدل والدفاع عن المستضعفين في الأرض، وبلغة العصر الحديث هو بذل كل ما هو ممكن من جهد للدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته.
10-	التعامل مع الكيانات الأخرى والخارجية طبقاً للأوامر الشرعية، وهذا يستلزم توفير وحماية كل الحقوق الأساسية لكل من ينتمي إليها أو يعيش في ظلها من المنتمين إلى الأديان الأخرى، كما يستلزم التعامل مع الكيانات الخارجية وفق منظومة القيم الإسلامية.
=======
إن مهام الرسول الأعظم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منصوص عليها في القرآن الكريم، ومن الآيات التي تذكر تلك المهام: 
{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ }البقرة119، {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ }البقرة151، {كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَـنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ }الرعد30، {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً }الإسراء54، {وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً}الإسراء105، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء107، مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً{40} الأحزاب، يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً{45} وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً{46} وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً{47}، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }سبأ28، {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ }فاطر24، {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ}الشورى48، {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44، {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }النحل64، {الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }إبراهيم1، {وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ }الأنعام107، {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }الرعد7، {إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ }الزمر41، {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَولِيَاء اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ }الشورى6، {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ }ق45. 
وهكذا فقد كان الرسول شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وبَشِيراً يَتْلُو عَلَيْهمْ آيَاتِ الله تعالى وَيُزَكِّيهمْ وَيُعَلِّمُهمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُهم مَّا لَمْ يكُونُواْ يعْلَمُونَ، وكان من مهامه أن يبيِّن الذكر بالذكر وأن يبين للناس (ولأهل الكتاب) بالكتاب العزيز ما اختلفوا فيه وأن يُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، ونفى عنه أن يكون عليهم جبارا أو حفيظا أو وكيلا وأبى عليه أن يكرههم على الإيمان أو أن يكون أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِهمْ، فهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لم يُرسل ليتخذ منهم خلانا أو أصدقاء أو أصحابا، وكيف يفعل ومن مهامه العظمى أن يكون شهيدا وشاهدا عليهم، وإذا كان يبشرهم أحياناً فقد كان ينذرهم أيضاً في أحيان أخرى، والقول بأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شهيد عليهم يقوِّض كل الأساطير التي حيكت حول مصطلح الصحبة الذي أحدثوه في الدين وضمنوه ما يُعدّ تكذيبا بالكثير من آيات القرآن الكريم.


كتـب أ. د. حسني أحمد المتعافي :


1-	الأسماء الحسنى والسبع المثاني، 2002.
2-	الأسماء الحسنى في القرآن العظيم (قراءة جديدة)، دار النهار،  2002.
3-	الإحصاء العلمي للأسماء الحسني، دار النهار،  2003.
4-	 المقاصد العظمي في القرآن الكريم، دار الأستاذ، 2004.
5-	 نظرات جديدة في الحقائق والأصول، 2005.
6-	 نظرات جديدة في المصطلحات، 2005.
7-	 نظرات جديدة في الآيات، 2006.
8-	 من هدي الآيات، 2006.
9-	 المقصد الديني الأول، 2006.
10-	نظرات في السنن والمرويات، 2006.
11-	الأسس النظرية لدين الحق، 2006.
12-	نظرات إضافية في المصطلحات، 2007.
13-	نظرات عامة جديدة، 2007.
14-	نظرات في التاريخ، 2008.
15-	آراء جديدة، 2009.
16-	Net Debates & Comments (I), 2010
17-	أركان الإسلام، جزءان، 2010.
18-	Brief Explanation of the Most Beautiful Names, 2011
19-	الديوان (I)، 2011.
20-	ثورة يناير، 2012.
21-	دروس من القرآن الكريم (I)، 2012.
== انظر أيضا ==


== مراجع ==

{{ثبت المراجع}}

== وصلات خارجية ==

* [ ]

{{بذرة}}

[[تصنيف:]]