Difference between revisions 9326363 and 11267933 on arwiki==النظام السياسي== كان إسماعيل يحكم البلاد حكماً مطلقاً، ويتولاه بنفسه، وقد ظلت كل صغيرة وكبيرة من شؤون الحكومة رهن إشارته، بحيث كان يحق له ان يحاكي لويس الرابع عشر في قوله " إنما الدولة أنا "، إلى أن حدث التدخل الأوروبي بواسطة صندوق الدين والرقابة الثنائية ثم الوزارة المختلطة، فغلت سلطته بمقدار ما كسبه من الأجانب من التدخل في شؤون الحكومة المالية ثم السياسية. (contracted; show full) " وكانوا يتحرجون في عهد عباس من هذا التدخل، ولما كان لديه من الوسائل لوقفهم عند حدهم، وقيل إنه كان لديه نمر يألفه ويضعه بالقرب منه محجوباً عن الأنظار، فإذا إاشتد الجدل بينه وبين أحد القناصل استدعى النمر في رفق وهدوء، إلى حيث يراه القنصل، فكان لهذه الوسيلة " الدبلوماسية " أثرها في حسم النزاع. " أما سعيد فكان ضعيف الإرادة، يخضع دائماً لمطالب القناصل، وقد طغى سيل الأجانب في عهد إسماعيل واحتموا بنظام الأمتيازات الأجنبية وانتفعوا من تبذير الحكومة وسفهها ". هذا ما يقرره كاتب أوروبي أدرك عصر إسماعيل ووصف حالة البلاد كما شاهدها، وليس فيه مظنة التحامل أو المبالغة والإسراف في القول. === حدود الامتيازات الأجنبية في تركيا === (contracted; show full) ظلت الامتيازات في مصر تتبع أوضاعها الأصلية على عهد محمد على وإبراهيم وعباس، وكان بالإسكندرية والقاهرة محكمتان تسمى كل منهما المحكمة التجارية أو (مجلس التجار)، تفصل في المنازعات التجارية بين الأوروبيين والمصريين، وقضاتها من الوطنيين والأجانب، والغالبية فيها للوطنيين كما تقدم بيانه. ولكن لما ضعف شأن الحكومة في عهد خلفاء محمد على طغت سلطة الأجانب على سيادة الحكومة، وبدأ طغيانهم في عهد سعيد، ثم إزداد في عهد إسماعيل، وفي خلال هذه الأطوار نالوا المزايا الآتية التي اغتصبوها بالعرف والعادة : 1 – إانتزع القناصل سلطة الحكم فيما يقترف رعاياهم من الجرائم التي تقع على الرعايا الوطنيين. 2 – إالتزم الأهالي عندما يقاضون الأجانب أن يرفعوا دعاواهم أمام محاكمهم القنصلية، وذلك أن التنفيذ في منازل المحكوم عليهم كان يقتضي حضور القنصل، ولكن القناصل كانوا يمتنعون عن حضور التنفيذ فتحجم السلطات الأهلية عن اقتحام منازل الأجانب، فيضطر الأهالي إلي الالتجاء للقناصل عساهم يرسلون مندوبيهم لحضور التنفيذ، ولكن القناصل بدلاً من ذلك أخذوا يفصلون في النزاع بين الفريقين، فيضطر المدعي مرغماً إلى قبول هذه الوساطة بدلاً من الحصول على أحكام يتعطل تنفيذها إلى ما شاء الله. (contracted; show full) ومن أبعد الأراء عن الصواب ما يذكرونه من أن وجود هذه المحاكم ضروري لنهضة البلاد وتقدمها، وأن رؤوس الأموال الأجنبية ما كانت لتستغل مرافق البلاد إذ لم يكن يحميها هذا النظام، ولعمري ليس يسع العقل أن يسغ مثل هذا المنطق الذي يقتضي إلا تكون نهضة ولا يكون تقدم إلا بهدم استقلال البلاد. فليت شعري ألم يكن للبلاد نهضة وتقدم في عصر محمد على، أي قبل أن تنشاء المحاكم المختلطة ؟ أو ليس في البلاد المستقلة نهضة اقتصادية دون أن يكون بها مثل تلك المحاكم ؟ ليس المسائلة مسألة نهضة وتقدم، بل هي إاستغلال الاقوياء للضعفاء فوجود هذه السلطة القضائية والتشريعية الأجنبية في البلاد لا يعدو أن يكون مظهراً من مظاهر تدخل الدول الأجنبية في شؤون مصر، وإهدارها استقلالها، فليس ثمة شك في أن هذه المحاكم إنما وجدت لحماية المصالح الأوروبية، فهي مظهر من مظاهر الحماية أو الوصاية الأجنبية التي تعددت أشكالها ومن الخطاء أن يستشهد به أنصار هذا النظام من التجاء طائفة من المصريين إلي المحاكم المختلطة في منازعاتهم، ويتخذون هذا زريعة لتسويغها ويقولون أن هذه الظاهرة هي شهادة من المصريين بصلاح هذا النظام. فليس مجهولاً أن المصريين الذين يتحايلون على القانون برفع دعاواهم أمام المحاكم المختلطة لا يقصدون إلا ارهاق مدينية م بجرهم أمام محاكم لا يعرفون لغتها ويضلون في إجرأتها، ويحتملون من المصاريف والنفقات الباهظة ما تنوء به كواهلهم، وليس مجهولاً أن قضايا المطالبة بالديون في المحاكم المختلطة تنتهي في الغالب بما يتخللها من فداحة المصاريف القضائية وغيرها إلي اقتضاء الدين أضعاف مضاعفة وتؤدي إلي خراب المدينين وتجريدهم من أملاكهم وأموالهم. فهذه الوسيلة التي يلجاء إليها فريق من الدائنين المصريين هي زريعة للتنكيل بمدينية م، وهي لا تنهض دليلاً للدفاع عن هذا النظام، بل هي من اظهر عيوبه. وصفوة القول أن نظام القضاء المختلط قد نقض سيادة مصر واستقلالها في ولاية القضاء والتشريع، وقد كان هذا النظام ولم يزل أداة لستغلال مصر واستعبادها اقتصادياً ومالياً ،ان المصري الذي يستطيع الغاء المحاكم المختلطة وإحالة أختصاصها إلي المحاكم الأهلية يسدي إلي مصر حقاً أعظم خدمة، وينال تقدير الوطن عن جدارة واستحقاق، ويخلد أسمة إلي الأبد في سجل الحركة القومية ". [[تصنيف:مصر في عهد إسماعيل]] All content in the above text box is licensed under the Creative Commons Attribution-ShareAlike license Version 4 and was originally sourced from https://ar.wikipedia.org/w/index.php?diff=prev&oldid=11267933.
![]() ![]() This site is not affiliated with or endorsed in any way by the Wikimedia Foundation or any of its affiliates. In fact, we fucking despise them.
|