Revision 30969 of "بدعة الأرابيش" on arwikinews

{{شطب|ليس خبراً}}
بدعة الأرابيش !!

بقلم: مصطفى إبراهيم

لغة الأرابيش هى عبارة عن هجين لغوى قائم على كتابة اللغة العربية بأحرف وبأرقام إنجليزية، لذا تعارف مستخدموها على تسميتها بـ«الأرابيش» أى الجزء الأول من كلمةArabic والجزء الأخير من كلمة English ، وقد ظهرت لغة الأرابيش فى تسعينات القرن الماضى حيث كانت أجهزة الحاسبات تفتقر إلى اللغة العربية وأحرفها على الأنترنت .
وبعد ظهور اللغة العربية على الأنترنت ، مازل الكثيرون يستخدمون هذا المسخ اللغوى فى تبادل الرسائل على الهواتف المحمولة والمحادثات فى غرف المحادثة (Chat Rooms) والتواصل بينهم فى موقع الفيس بوك ، لقد إستبدلوا اللغة العربية بلغة ليست لها أصل ولا قيمة ولا تنفع للمستقبل بأى صورة ، ومن المؤسف أنهم يتباهون بإجادة هذا الهراء اللغوى الذى يحمل كل معانى الهشاشة وفقد الهوية.
إن اللغة العربية هى هويتنا ، وهى اللغة الأم التى كرمها المولى عز وجل ، وأنزل بها القرآن الكريم وهى اللغة التى نطق بها سيد الخلق محمد " صلى الله عليه وسلم " وفخر لكل العرب أن يحافظوا على لغتهم وكيانها وحدودها وقواعدها ، فهى لغة ثرية بالمعانى .
إننا يجب أن نعتز ونفاخر بلغتنا ، ولا نغفل أن نتعلم اللغات الأجنبية , لكننا نستخدمها فقط عند الضرورة ، على إعتبار إن بعض العلوم لا تستقيم إلا باللغة الأجنبية كالطب والهندسة وعلوم الحاسب الآلى، وتعلم اللغات الأخرى أصبحت ضرورة ملحة ، إلا أن هذا لا يعنى أن يطغى ذلك على لغتنا العربية الأصيلة. 
لماذا نتنكر للغلتنا وهويتنا ، فإنه من العجب والدهشة أن نرى ونسمع عربيا يخاطب آخر مثله باللغة الإنجليزية على مرأى من الناس دون مبرر ، فكيف يصح ممن يجيدون اللغة الإنجليزية و يتحدثوا فى أمورهم الحياتية باللغة الإنجليزية وهم من العرب ؟ !
وزاد الطين بله ، هو إنتشار لغة الأرابيش بين معظم الشباب دونما سبب مقنع لذلك ، فإذا أراد أحد أن يكتب كلمة " عيب " يكتبها " 3aib " والله فعلا عيب عليكم ، ويجب أن تتخلوا عن هذا البله اللغوى وأن تعودوا إلى هويتكم ولغتكم لإنكم بتلك البدعة تخلقون أجيال قادمة بلا هوية ولاقومية ولاشخصية . وإذا كنا ننقل من الغرب كل ماهو سيئ ، فالأحرى بنا أن نتمسك بلغتنا العربية كما يتمسكون هم بلغتهم ، فإن مختلف الأديان والمذاهب فى بلادنا والذين تعدوا المليار نسمة يتحدثون لغة واحدة وهى اللغة العربية ، فأتقوا الله فى اللغة العربية وأتركوا هذه البدعة التى تأخذكم إلى المجهول .وعفوا ، فليس من الرقى فى شيئ أن ندنس لغتنا بتلك القاذورات الدخيلة .