Difference between revisions 237757 and 252583 on arwikisource

2 - القلب المسكين
«مجلة الرسالة/العدد 175/القلب المسكين»
للأستاذ مصطفى صادق الرافعي
أما صاحب القلب المسكين فرأى الضحكة التي ألقت بها صاحبته وهي ترقص حين عرفته - غير ما رأيتها أنا غير ما رأى الناس. كانت لنا نحن ابتساما عذاب من فم جميل يتم جماله بهذه الصورة، وكانت له هو لغة من هذا الفم الجميل يتم بها حديثاً قديماً كان بينهما. واعترانا منها الطرب واعتراه منها الفكر، ووصفت لنا نوعاً من الحسن ووصفت له نوعاً من الشوق، ومرت علينا شعاعاً في الضوء ووقعت في يده هو كبطاقة الزيارة عليها اسم مكتوب. . .
(contracted; show full)
ومن ثم لا عصمة على المحب إلا إذا وجد بين إيمانين أقواهما الإيمان بالحلال والحرام، وبين خوفين أشدهما الخوف من الله، وبين رغبتين أعظمهما الرغبة في السمو.
قان لم يكن ال
فاسعاشق ذا دين وفضيلة فلا عصمة على الحب إلا أن يكون أقوى الإيمانين الحرص على مكانة المحبوب في الناس، وأشد الخوفين الخوف من القانون. . . وأعظم الرغبتين الرغبة في نتيجة مشروعة كالزواج. فان لم يكن شيء من هذا أو ذاك فقلما تجد الحب إلا وهو في جراءة كفرين، وحماقة جنونين، وانحطاط سفالتين. وبهذا لا يكون في الإنسانين إلا دون ما هو في بهيمتين.
(contracted; show full)
ما هذا؟ ما هذا؟ لقد ختم الرقص بقبلة ألقاها الخليل على شفتي الخليلة، وكانت تركت خصرها في يديه وانفلتت تميل بأعلاها راجعة برأسها إلى خلف، نازلةً به رويداً رويداً إلى الأرض، هاربة بشفتيها من الفم المطل عليها. وكان هذا الفم ينزل رويدا رويدا ليدرك الهارب. . .
وقبل أن تقع القبلة التفتت لفتة إلى. . . ثم تلقت القبلة أما هو؛ أما مجنونا؛ أما صاحب القلب المسكين؟
(طنطا)
(لها بقية)
مصطفى صادق الرافعي