Difference between revisions 43784 and 43895 on arwikiversity

الأدب الأمازيغي ، مفهومه وعناصره

حينما نتحدث عن انتقال الأدب الأمازيغي من طور الشفاهة إلى طور الكتابة، فإننا ـ في الحقيقة ـ نتحدث عن نمطين من الأدب الأمازيغي، أو عن مفهومين مختلفين من الإبداع الأمازيغي، أولهما يتصل بالأدب التقليدي بكل ما يتضمنه من عناصر وأجناس وأعراف، وثانيهما يرتبط بأدب جديد في فنونه ورؤاه ووظائفه. بمعنى أن هذا (الانتقال) قائم على أسس القطيعة والانفصال، وليس على أسس الاتصال والامتداد، لأن الثاني لا يشكل استمرارا أو تطورا طبيعيا للأول. ولذلك تتردد كثيرا، بهذا الصدد، مصطلحات أو مفاهيم دالة من قبيل "تدبير الانتقال" و"تيسير المرور" و" القطيعة والتواصل مع التراث"

والتفكير الأدبي في الثقافة الأمازيغية المعاصرة ، تأثر بالتصورات التي تفصل بين الثقافة الشعبية التقليدية والثقافة المكتوبة، وتميز بينهما من حيث القيمة ودرجة الأهمية، فتجعل من الكتابة سمة من السمات الرئيسة والمركزية لقياس تطور حضارة أو فن أو ثقافة ما، بينما تعتبر الشفاهة علامة على تواضعها وبدائيتها. وأجج التأثر الفكري بهذه التصورات الرغبة لدى المبدعين الأمازيغيين في امتلاك أدوات التعبير ووسائلها نفسها في الآداب المكتوبة المحتك بها، وتسخير تقنياتها وأدواتها الفنية ذاتها، مع الإسراع في إدارة الظهر للإرث الأدبي الشفوي أو الإبقاء عليه، في أحسن الأحوال، مادة محنطة عبر التدوين والتوثيق المحايدين.


ويعتير جل الدارسين للأدب الأمازيغي أن ظهور الكتابة، باعتبارها عملية لطبع الأعمال الإبداعية الشخصية ونشرها، علامة فارقة بين النمطين الأدبيين أو بين مرحلتين متباينتين من تاريخ الأدب الأمازيغي، وجعلوا منتصف السبعينيات من القرن المنصرم التي عرفت أولى إصدرات الدواوين الشعرية نهاية للأدب التقليدي الشفوي وبداية للأدب الجديد. وترسخ ، مع هذا التقسييم التاريخي، تصور ثابت بان الإبداع الأدبي الأمازيغي دخل مرحلة "الحداثة" انطلاقا من هذه المرحلة بفضل منجزاته التي حاول أن يحاكي بها منجزات الآداب الإنسانية في مختلف الأقطار المجاورة، لا سيما منجزات الأدبين الفرنسي والعربي..#تحويل [[الأدب ]]