Revision 562196 of "الفن المصرى الحديث -محمود سعيد" on arzwiki{{يتيمه|تاريخ=اكتوبر 2013}}
''''''محمود سعيد-الابتهاج بجمال المرأة المتحررة''''''
لم يكن الفنان «'''محمود سعيد'''» [1897-1964] وهو يرسم لوحته «ذات العيون العسلية» [1943] يود أن ينقل نموذجاً لإمراة ، يراها أمامه فى الواقع، وإنما أراد أن يرسم صورة مدهشة للمرأة التى سكنت [[خياله]]،والتى تتمثل كحقيقة «باطنة ومتولدة عن نفسه». كذلك أراد أن يستعيد [[العلاقة العاطفية]] المفتقدة بينه وبين الطبيعة,وأن يعيد تقييمه للعديد من المسائل المتعلقة باختياراته فى الحياة، وعلاقته بالجمال فى الطبيعة ،اعتماداعلى تصوره للأنثى التى يتمناها ،والتى غالباً تتصف بالخصوبة والإشتعال الغريزى بعفوية، بعينيها الواسعتين وشفتيها الغليظتين . ومهما بدت متمتعة بالحشمة ، فسوف تستعرض مفاتنها التى تخفى وراءها الرغبة المستعرة. وفى كل الأحوال يبدأ ابتهاج الفنان بجاذبية الأنثى بقدر [[دلالها فى مقابل الحياء والتردد]] اللذين سلحتها بهما الطبيعة.إنها '''الأنوثة''' التى لا تفرق فى قوة إثارتها بين ذوات الطبقة الراقية وأولاد البلد. لأن «المرأة» حينما تكون على طبيعتها –الفطرية تعطى الإحساس بمعنى الحرية الكاملة .وهو إحساس سار يشبه السرور المصاحب لرؤية لون زهورالنرجس, ويشبه لذة مشاهدة زرقة البحر وروعة أمواجه ،والاستمتاع بـ [[نور الشمس المشرقة وبخضرة العشب البرى]] ، أوبتوهج اللون الذهبى لرمال الصحراء الذهبية،أو بانسيابية مياه النهر، وبالطعم اللذيذ لثمار الرمان. والأصل فى المرأة أن تبدو « ضعيفة» فى مواجهة جسارة الرجل، رغم أن الطبيعة وهبتها أساليب من الدهاء للتغلب على «قوةالرجل» .وفى الطبيعة تدل صحة جسد المرأة ونفسيتها المتحررة من مشاعر الكبت على التمتع بالجاذبية، ومن علامات «الخصوبة» فى الأنثى كونها شابة وتتمتع بالصحة. ومع ذلك فإن «محمود سعيد» فى لوحته « ذات العيون العسلية »يصور الواقع برؤية ذاتية - خيالية ، تحمل فكرة ورمز عن جمال الأنثى المتفجرة بقوى الطبيعة الفطرية ,ببريقها ونبلها . وبهذه الطريقة الرمزية فى الفن يقوى التعبير، مع تحويل فكرة الجمال الأنثوى الفريد إلى صورة فنية جذابة . ولذلك لا يهتم الفنان هنا برسم ما يراه، وإنما يهمه أكثر التعبير عما يشعر به أو يدور بخلد تجاه تلك الفكرة, وذلك رغبة فى أن يمنحها شكلاً محسوساً ، فيجعلها مرئية - ملموسة بطريقة إبداعية - مدهشة . ومع ذلك فإن "محمود سعيد" فى لوحته "ذات العيون العسلية"يصور الواقع برؤية ذاتية - خيالية , تحمل فكرة ورمز عن جمال الأنثى المتفجرة بقوى الطبيعة الفطرية ,ببريقها ونبلها . وبهذه «الطريقة الرمزية» فى الفن يقوى التعبير, مع تحويل فكرة الجمال الأنثوى الفريد إلى صورة فنية جذابة . ولذلك لا يهتم الفنان هنا برسم ما يراه, وإنما يهمه أكثر التعبيرعما يشعر به أو يدور بخلد تجاه تلك الفكرة, وذلك رغبة فى أن يمنحها شكلاً محسوساً ، فيجعلها مرئية - ملموسة بطريقة إبداعية - مدهشة . لقد رسم الفنان الأضواء متلألئة وساحرة بجاذبيتها حينما تباغت الظلال بوميضها, والألوان [[الدافئة متوهجة]] حتى تحولت بجمالها إلى [[جواهر]] ، مثل «الياقوت »الذى يعد بطاقة وفيرة. وقد جمعت بنية اللوحة بين جمال الجسد وجمال النفس ,مثلما جمعت بين عناصر الحركة وعناصر السكون . ولم تتعارض سمرة البشرة القمحية مع نعومتها التى تستشعرها الأصابع وهى تمر عليها بحرية تدل على معنى الشباب اليافع . والأسلوب الفنى الذى يعتمد على عمليات التبسيط والتكثيف ،كسبل لمنح العمل الفنى قوته. و تعكس المعالجة المتحررة من القوالب الفنية التقليدية الرؤية غير المستهلكة . فالحرية عنوان العنصر الإنسانى فى العمل الفنى، والفن الذى يعكس [[حرية الفنان]] يتضمن مضمونا ًروحيا، يدركه المشاهد بحدسه أوخيالهً.و بوسع الفنان أن يستنطق برؤيته الحرة جمال الطبيعة الصماء كتمثيل [رمزى] .إن حياة المدينة العصرية التى تتعارض مع متطلبات الطبيعة الإنسانية قد قيدت حرية الإنسان الطبيعية،و حرمته من الإستمتاع بمشاعر الفطرة فى بساطتها ،وتركته وحيداً فى صراعه مع الفوضى والشقاء بدلاً من أن توفر له السعادة. ليس شرطاً أن يعثر المشاهد على الجمال الذى تعكسه لوحة «ذات العيون العسلية» متوفراً فى المرأة التى جلست أمام الفنان نموذجاً ، فمن الجائز لو صادفها فى الواقع بجسدها لما أعجبته أو حتى لفتت انتباهه، كامرأة جميلة جمالاً طبيعياً .لأن جمال الصورة الفنية من النوع الفنى ، ويستند إلى «رؤية إبداعية» خاصة بالفنان. وهنا تطرح نفسها قضية العلاقة بين [[الجمال الطبيعى والجمال الفنى]] ،لأن قيمة اللوحة التى أنجزها «سعيد» لاتتوقف على جمال المرأة التى اختارها موديلا ًتجلس أمامه لنقل ملامحها، وإنما قيمتها فى الحقيقة الفنية التى مضمونها فكرة [[التصارع بين صفة الرقة كطبيعة فطرية فى الأنثى ،والوحشية البكر، بسحرها ونبلها]] التى جسدها الفنان برؤية إبداعية توصل إليها [[بحدسه وإلهامه]]. هكذا منح الفنان الصورة فخامة وبهاء بفضل المعالجات الضوئية والتآلفات المدهشة والتماثلات المتوازنة والانسجامات المتوائمة .وذلك يؤكد على حقيقة [[ارتباط الجمال فى الفن بقوة تأمل الفنان]] . وفى الحقيقة أن للفن أساس فلسفى ،يدعم مبدأ تحكم الوعى الإنسانى ، بما يعرف بـ [[الأشكال الراقية من الجمال]] على معايير الجمال الطبيعى. وللفنان أن يعبر من خلال عمله الفنى عن «معان فلسفية » عميقة ،مثل علاقته بالعالم ، فيجسد فى عمله الفنى جمالاً ذات معنى يتجاوز الصفات [[التقليدية –السطحية]]، ليعطى [[نظرة ثاقبة]] لمعنى عالمه معتمداً على مهارته التقنية وإرادته التشكيلية ،وعمق قدرته التعبيرية عن العالم من حوله . وقد تزعج «العشوائية» المرء لو صادفها فى الحياة من منطلق مراعاة معايير أخلاقية تقيس الجمال باتباع مقاييس منضبطة وثابتة للحواس ، غير أن [[الجمال الوحشى للطبيعة العشوائية]] الأكثر حيوية بغموضها ، تشبع لدى المشاهد حاجته للتنويع فى زوايا رؤيته، لتعوض عن الإحساس بالملل الناجم عن رؤية أنواع تقليدية ونمطية من الجمال .إن لوحات « سعيد » تمثل بحثاً عن الملاءمة بين الأساليب الفنية والنظم التقنية بخبراتها المتنوعة ،والتى تخضع لإرادة الفنان . إنسر جمال فن «محمود سعيد» يرجع إلى الضوء الذى تحول فى لوحاته إلى ما يشبه خلايا «النور الذهبى» متجمعا بشفافيية وسط الظلال وإلى الصمت الجليل مثلما يرجع إلى مراعاة الجويد لتأكيد الكتلة على نحو بديع.[1]
[[ملف:لوحت الشادوف.JPG|250 × 192 (13 كيلوبايت)px|تصغير|يسار|محمود سعيد - الشادوف- 1934]]
كذلك بدت الإضاءات الذهبية تشبه [[الجواهر]] فى المناطق المختبئة وراء صورة «''الشادوف'' » [1934] . ومن هنا تأكد الطايع الشخصى للعمل الفنى الذى خضع لمزاج الفنان '''محمود سعيد''' وتشبع [[بالمعانى الإنسانية]] ، مما ساهم فى تدعيم [[المضمون الرمزى]] . فإن «سعيد» فى هذه اللوحة قد حول التشكيل إلى [[قوة انبعاث للسحر المحير -المدهش]].[2]
[[المراجع:]]
[1]محسن عطيه:التجربة النقدية فى الفنون التشكيلية،عالم الكتب بالقاهرة،2011 الصفحة158.
[2]المرجع السابق ،الصفحة 160.
[[تصنيف:الفن المصرى الحديث]]
[[تصنيف:محمود سعيد]]All content in the above text box is licensed under the Creative Commons Attribution-ShareAlike license Version 4 and was originally sourced from https://arz.wikipedia.org/w/index.php?oldid=562196.
![]() ![]() This site is not affiliated with or endorsed in any way by the Wikimedia Foundation or any of its affiliates. In fact, we fucking despise them.
|