Difference between revisions 306843 and 407459 on arwikisource

== ولادة زال ==
قال كان سام بن نريمان بهلوان العالم فى عهد منوجهر. و كان يبتهل الى اللّه تعالى و يسأله أن يرزقه ولدا يكون قوّة لظهره، و قرة لعينه. و كانت له جارية فحملت منه. فلما أخبر بذلك شكر اللّه تعالى، و لم يزل يعدّ الليالى و الأيام، منتظرا طلوع صبح ما ارتجى، و حصول ما أراد و ابتغى. فولدت ولدا ذكرا كأنه القمر إضاءة غير أن شعره كان أبيض يشتعل شيبا كرءوس المشايخ الطاعنين فى الأسنان.

(contracted; show full)

=== كتابة زال رسالة إلى سام و الإبانة عن حاله ===
فاستصوب هذا الرأى فأحضر الكاتب و أمره أن يضمخ كافور القرطاس بمسك الأنفاس، و يكتب الى حضرة ذلك الهزبر الهصور كتابا يفتتحه بالثناء على اللّه خالق الأمم، و بارئ النسم. ثم يثنّى بالدعاء بثبات دوحة الجلال، و جرثومة الإقبال، ليث الحفاظ، و غيث النوال، مفخر السيوف و الأرماح، و فاجع الأشباح بالأرواح.

ثم يثلث بما بلى به قرّة عينه، و فلذة كبده من شغفه بالمخدّرة ال
عرببابلية. ثم يذكره العهود التى أبرمها يوم استنزاله من معشش العنقاء فى إيثار ما يعود بطيب قلبه، و يقضى بخفض عيشه. ثم يستأذنه، بعد الإطناب و الإسهاب فى معنى خلوص عبوديته، و نصوع طاعته، فى المصاهرة المذكورة، و المواصلة المطلوبة. فكتب على تلك الجملة كتابا و ختمه بالمسك، و طير به راكبا الى مازندران الى حضرة سام.

فلما وصل الرسول أخبر سام بقدمة فقرّبه من بساطه، فأوصل اليه الكتاب بعد تقبيل التراب، و إقامة شرائط الخدمة. ففض ختامه و قرأه، فأخذه الوجوم، و تناوشته الهموم.
(contracted; show full)

ثم قال له: إياك و الإخلال بشىء من هذه الوصية. و اعلم أن نفسى تحدّثنى بأن مقامى ليس يطول فى دار الدنيا، و كأنى قد شارفت الارتحال. ثم ودع ولديه و ركب.
فشيعاه مرحلتين أخريين و رجعا. و انطلق سام متوجها( نحو مستقرّه ).

[[تصنيف:الشاهنامة]]

{{ويكيبيديا|زال}}