Difference between revisions 407459 and 407474 on arwikisource== ولادة زال == قال كان سام بن نريمان بهلوان العالم فى عهد منوجهر. و كان يبتهل الى اللّه تعالى و يسأله أن يرزقه ولدا يكون قوّة لظهره، و قرة لعينه. و كانت له جارية فحملت منه. فلما أخبر بذلك شكر اللّه تعالى، و لم يزل يعدّ الليالى و الأيام، منتظرا طلوع صبح ما ارتجى، و حصول ما أراد و ابتغى. فولدت ولدا ذكرا كأنه القمر إضاءة غير أن شعره كان أبيض يشتعل شيبا كرءوس المشايخ الطاعنين فى الأسنان. (contracted; show full) فبيناهم فى ذلك اذ وصل رسول من كابل يذكر أن مهراب ينتظر قدوم سام و دستان. و يترقب تجشمها النهوض اليه. فأمر سام بالرحيل و قدم الى راكبا الى مهراب يعلمه بوصول دستان من حضرة الملك و أنهما آخذان فى الركوب اليه و القدوم عليه. فخرج مهراب لاستقبالهما و أمر بشدّ الكوسات و الطبول على مناكب الفيول، و ركوب العساكر فى موشعات الملابس، و نشر عذبات الرايات و الأعلام، و خروج القيان و المغانى بالمزاهر و المعارف. ث=== نهوض سام و دستان إلى كابل للعرس === قال: فلما طلعت رايات سام ترجل مهراب إعظاما لقدرة و إجلالا لمحله. فعانقه سام و جعل يسأله ملاطفا و يساره مفاكها، و مهراب يقابله بالثناء و الدعاء. فركب يسايره، و دستان يسير قدّامه كالهلال ليلة العيد يشار اليه بالأصابع، و يرمى نحوه بالنواظر. حتى انتهوا الى كابل فرأوا الأرض تطن بحفق الطبول و نقرات السرور. و استقبلهم اهل البلد راكبين قد ضمخوا أعراف الخيول بالمسك الأذفر، و خلّقوا سائبها بالزعفران و العنبر. و خرجت البلد راكبين قد ضمخوا أعراف الخيول بالمسك، على يد كل واحدة جام من الذهب نضدت عليه قطع الياقوت و حبات اللآلئ. فلما رأت ساما و ولده أمرتهنّ فنثرن تلك الجواهر تحت سنابك الخيل. و كثر نثر الدراهم و الدنانير يمنة و يسرة حتى خيل للرائين أن السماء تمطر على المواكب زهر الكواكب. و قال سام فى خلال ذلك لسين دخت: أ لم يأن أن تقرّ ألحاظنا بالخريدة العرببابلية، و تكتحل أحداقنا بالعقيلة الكابلية؟ فأجابته ضاحكة و قالت: إن أحببت أن ترى الشمس المنيرة فأين التحفة و الهدية؟ فلاطفها سام و قال: كل ما أملكه من صامت و ناطق نثار لقدمك و فداء لخدمك. فنزلوا و رفعت دونهم الأستار و الكلل حتى دخلوا الايوان المذهب، و المجلس المنجد. فرأى سام روذابه فوق تلك المنصة متجلية كالشمس البازغة. فبهت لرونق جمالها و قضى العجب من حسنها و كمالها. و أمر مهراب فتقدّم و عقدوا العقد على عادتهم المألوفة و سنتهم المعهودة. (contracted; show full) ثم قال له: إياك و الإخلال بشىء من هذه الوصية. و اعلم أن نفسى تحدّثنى بأن مقامى ليس يطول فى دار الدنيا، و كأنى قد شارفت الارتحال. ثم ودع ولديه و ركب. فشيعاه مرحلتين أخريين و رجعا. و انطلق سام متوجها( نحو مستقرّه ). [[تصنيف:الشاهنامة]] {{ويكيبيديا|زال}} All content in the above text box is licensed under the Creative Commons Attribution-ShareAlike license Version 4 and was originally sourced from https://ar.wikisource.org/w/index.php?diff=prev&oldid=407474.
![]() ![]() This site is not affiliated with or endorsed in any way by the Wikimedia Foundation or any of its affiliates. In fact, we fucking despise them.
|