Difference between revisions 561266 and 561377 on arzwiki


'''الفن المصرى الحديث •'''

'''خطوات على طريق التحديث'''


كانت قد تدهورت حالة «الفنون والحرف »  بعد غزو «العثمانيين »  لمصر [1517]  والتى كانت مزدهرة فى حياة المصريين فى « عصر الممليك»  [1250- 1517]وقد شرح المؤرخ المصرى « إبن اياس» فى [وقائع الزهور][1]  كيف أدى ترحيل الصناع المصريين المهرة إلى  «اسطنبول » إلى  تخلف مجال الحرف، وتحول [[الذوق الفنى]] نحوالمبالغة فى الزخرف الفج.أما استعادة التطور فى «مجال الفنون »  فمع بداية القرن التاسع عشر ،إذ سمح(contracted; show full)ى [[تتطلع إلى المستقبل  وتنشد الحرية]] والتقدم ،بينما ترتكن على المجد القديم المتمثل فى «أبى الهول» الذى يجمع بين قوة الأسد وحكمة الإنسان.غير أن [[وراء تلك الرؤية الفنية المثالية]] واقع  هو أن مفهوم الإستقلال فى عقيدة «البرجوازية »التى قادت الثورة يتناقض مع تطلعات الجماهير التى تريد ان تتقدم  بالثورة  حتى تحقق مطالبها فى [[التغيير]]  الذى يمثل تهديدا لمصالح تلك الطبقة من أصحاب رؤوس المال.إن الفلاحين والعمال والموظفين هم للأن الأكثر إهداراً لحقوقهم .وقد تفاقمت ظاهرة هجرة العمالة الريفية للمدن أو لخارج الوطن
  .وسوف لا تحل مشاكلهم بالشعارات ،وإنما بالتعبير عن الغضب و [[بالثورة]] على كل أشكال القمع والنكران.



{{مصادر'''مصور نساء الصالونات'''     
    
[[ملف:Bicar playing the lute by Ahmad Sabry.jpg|960 × 830 (97 KB)px|تصغير|يمين|احمد صبرى - بيكار يعزف على العود -1934]]
والفنان [[«أحمد صبرى»]] [1889-1955] من [[الرعيل الأول]]  لفنانى مصرالحديثة، وله مكانته المرموقة، فهو  بارع بتقنيته الرشيقة فى رسم [[وجوه الطبقة الراقية]]  الذين يعيشون فى رفاهية، ويتشبهون بـ«الأرستقراطية » الأوروبية ،    فيظهرها بألوان وضاءة ومتلألئة، وبمكملات زينة منمقة بالغة الإتقان،تثير مشاعر [[اللذة والراحة]].إذ يخلق هذا الفنان من موديله نموذجاً مثاليأ من [[الجمال الأرستقراطى]] ، فيمنحه بريقاً وفخامة، وليصل إلى غايتة ينأى بنفسه عن حقيقته،حتى لا ينجرف فى تحليلات معقدة أو يواجه تساؤلات مقلقة، فلم يكن فى أعماقه «فناناً ثورياً» بل تقليدياً، مثلما ذكرأستاذه فى باريس «ايمانويل فوجيرا»الذى كتب (1929) يقول: « وصبرى يستغل كل قدرته بأصول صناعة فنه فى تنفيذ لوحات جميلة لادخل للعبقرية فيها».وذلك يفسر اختياراته لنموذجه من بين النماذج الجميلة فى الطبيعة. ورغم شاعرية لوحته «بعد المطالعة»[1926] وتألق ألوانها الدافئة وجاذبيتها، فإن العين لاتخطئ الطابع [[الأكاديمى السكونى]] الذى يعجب الذوق [الأرستقراطى] ، مما يلاحظ من جلسة السيدة بنظرتها الحالمة،وهى تأخذ قسطاً من الراحة بعد القراءة، ومن التفاتتها الرقيقة وجمالها الهادئ الذى لاينقصه مسحة من الوقار. والجوالذى تخلقه الألوان [الدافئة-المتألقة] يغرى بالاستمتاع بلحظات من السعادة الوهمية،تعوض عن واقع الحياة الغارق فى الهموم.والفنان يقدر على تحويل [[الخيالى إلى حقيقة]] ، جميلة وجذابة. إن اللوحة تشبه [[جوهرة مصقولة]] ،ألونها صافية والأزرق فيها دليل [[الذوق الرفيع والأناقة الفخمة]] ويهيئ لجو هادئ ومريح، يناسب مع جلسة السيدة فى لحظة سكون.أما «الأسلوب » فيستجيب لشروط وتبريرات ثقافية وسياسية،بل يظهر الولاء للأكاديمية ، التى تتحيز  لفئة الأغنياء ، فيمنحها مظاهر خاصة لتمييزها عن الآخرين من فئة المهمشين المستلبة حقوقهم فى العدالة الاجتماعية،رغم معاناته فى طفولته من الشقاء ومرارةاليتم، مما يعمق التناقض .
أما الاكتفاء فى الفن بمراعاة التعاليم التى تحقق «المشابهة مع الواقع المرئى» ،مثل اتباع قواعد «المنظور» و«التظليل » ودقةالنسب التشريحية، فينبئ بنوع سطحى وزائف، يتقبل ما تراة العين  فيدققه أو يحسنه مفتقداً للرؤية النقدية الخاصة ،لأنه لا ينفذ للأعماق ولاينشغل بالتفسيرات [[المفاهيمية]] .والفنان « صبرى » قد اختار [[الجمال المثالى المتأنق]]  واتبع نموذجاً معياره الدقة و نقاءالأسلوب .وفى الحقيقة« إن الانجذاب الجمالى لأعمال الفن يرجع أساساً إلى كونها تهدف إلى إرضاء ذوق المتلقى وإلى إمتاع حواسه. أما الفن  فهو يهدف إلى تكثيف المظاهر الحسية ،من أجل أن تبدو فى كامل صفائها الوجودى "[5] . غير أن الفنان هما صور الخصائص الأنثوية الطبيعية ، وفقاً لرؤية [ذكورية متعالية] تود أن تراها [[وديعة - سلبية]] ، فلا تهاجم ولا تنافس, رغم كونها فى الأصل تمثل الطبيعة، وتمثل الأحاسيس المتقلبة والغامضة. ومع ذلك عوضت قوة تدفق الألوان المشحونة بالطاقة عن الإحساس السكونى فى الصور . أما الطابع التصويرى فى لوحة «بيكار يعزف على العود »[1934] فيتجنب فى رسمها الفنان استعمال الخطوط المحددة،حتى يستعيد المكانة لعنصر اللون  و والحالة الشاعرية  المنسجمة مع  فكرة  [[عزف انغام موسيقية]] .غير أن الجسد الذى. حجبت معالمه تحت الثوب المنمق بفعل العقل المنغلق ينقصه الكثير مما يحقق اللذة الحسية.وهناك ما يجمع بين [[التعاليم الأكاديمية]] فى الرسم و الرؤية الجمالية التى مضمونها  [[النظام والوضوح والمثالية]] فى إطار اتباع التعاليم واقوالب الفنية المحددة بلا أى تعارض  أو إتخاذ رؤية  نقدية. بينما يرغب الفنان الثورى فى التعبير بطريقة ذاتية، ولا تزعن  لتعاليم مسبقة-مقيدة  بقوالب  .  وفى كل الأحوال فإنه مع الرضوخ للتعاليم فى مجال الإباع الفنى تصاب الرؤية الفنية بـ «الجمود وبالسطحية» . أما ارتباط الفن بالواقع فلا يعنى إعادة انتاجه آلياً، وإنما يعنى اتخاذ موقف ، يتسرب عبر رؤيته الفنية الحرة. وللفن دائماً طبيعته [[الثورية]] التى لا تقبل التقيد بقوالب ونماذج جاهزة، وإلا افتقد أصالته.





{{المراجع}}

[1]محمد ابن إياس: بدائع الزهورفى وقائع الدهور،دارالشعب، القاهرة 1960.

[2]محسن عطيه:  غاية الفن - دراسة فلسفية ونقدية ، عالم الكتب بالقاهرة 2010 الصفحة197-199.

[3] عباس العقاد: محمد عبده ،سلسلة أعلام العرب ،مكتبة مصر.

[4] صحيفة السياسة الأسبوعية -16 يونية 1928 .

[5]محسن عطيه :مفاهيم فىالفن والجمال ،عالم الكتب بالقاهرة2005الصفحة 21.

[[تصنيف:الفن المصرى]]

[[تصنيف:الفن المصرى الحديث]]
[[تصنيف:  فنانون مصريون معاصرون]]
[[تصنيف: فنون حديثة]]