Difference between revisions 561377 and 561410 on arzwiki'''الفن المصرى الحديث •''' '''خطوات على طريق التحديث''' كانت قد تدهورت حالة «الفنون والحرف » بعد غزو «العثمانيين » لمصر [1517] والتى كانت مزدهرة فى حياة المصريين فى « عصر الممليك» [1250- 1517]وقد شرح المؤرخ المصرى « إبن اياس» فى [وقائع الزهور][1] كيف أدى ترحيل الصناع المصريين المهرة إلى «اسطنبول » إلى تخلف مجال الحرف، وتحول [[الذوق الفنى]] نحوالمبالغة فى الزخرف الفج.أما استعادة التطور فى «مجال الفنون » فمع بداية القرن التاسع عشر ،إذ سمح(contracted; show full)نها [[النظام والوضوح والمثالية]] فى إطار اتباع التعاليم واقوالب الفنية المحددة بلا أى تعارض أو إتخاذ رؤية نقدية. بينما يرغب الفنان الثورى فى التعبير بطريقة ذاتية، ولا تزعن لتعاليم مسبقة-مقيدة بقوالب . وفى كل الأحوال فإنه مع الرضوخ للتعاليم فى مجال الإباع الفنى تصاب الرؤية الفنية بـ «الجمود وبالسطحية» . أما ارتباط الفن بالواقع فلا يعنى إعادة انتاجه آلياً، وإنما يعنى اتخاذ موقف ، يتسرب عبر رؤيته الفنية الحرة. وللفن دائماً طبيعته [[الثورية]] التى لا تقبل التقيد بقوالب ونماذج جاهزة، وإلا افتقد أصالته. ⏎ ⏎ '''يوسف كامل -الابتهاج بالحياة الريفية.''' طور « يوسف كامل »[1891-1971]أدوات التعبير لتشكيل الوعى الجديد فى [[حركةالفن المصرى الحديث]] .إذ رغب هذا الفنان فى أن يمتد نطاق أثر فنه ليصل إلى المجتمع ،من أجل أن [[يحرك خياله]] ، و [[يهز وجدانه]] ،ويبعث ويجدد فيه [[الروح النقدية المتحررة]]، والتسامح فى مواجهة أساليب قمع [[حرية التعبير وحرية الإبداع]] .إذ فهم «يوسف كامل» أن الفن ليس مجرد سلعة هدفها الربح ، وإن كان ضحلأً أومبتذلاً ،وليس مجرد ديكور يفتقر إلى [[العمق الإنسانى]] . وإنما الفنان الأصيل يعبر من خلال فنه عن [[تمرده]] فى مواجهة الأوضاع السلبية, بالرسم بحماسة،وبإسلوب أكثر تمسكاً بالحياة, وتناسباً مع الدعوة للتحرر من القيود الرجعية من أجل [[الديمقراطية]]، حتى ولو اتخذ أسلوب التعبير أبعاداً رمزية, كطريقة للتمرد والتواصل بين الجماهير دون شعارات جوفاء.وفى الحقيقة أن الفنان « يوسف كامل » يمثل أحد رواد [[الحركة الفنية المصرية الحديثة]] فى مطلع القرن العشرين ،و يجمع فنه بين أسلوبين متناقضين[الأكاديميةوالانطباعية] وترجع أكاديميته إلى كونه قد تتلمذ على يد الفنان الإيطالى « باولو فورشيلا » Paulo Forchila الذى كان يحبذ إخضاع الرسم للنماذج «الكلاسيكية القديمة »المتزمتة وللمبادئ التقليدية التى تعكس الذوق المتحفظ .غير ان الفنان المصرى الحالم [[بطيبعته المتمردة]] ، ناهض القيود الأكاديمية البالية فى لوحته يعنوان « همسات »[1950] التى تعد رمزا ً لمعنى الحرية بتصويرها لمشهد من الحياة فى الطبيعة المصرية الحقيقية، وفى قرية من ريفها تعكس شخصيتها ،حيث الشمس الساطعة والناس البسطاء، بانفعالاتهم المتحمسة وعواطفهم النبيلة،وبمستوى من الإبداع غير مسبوق . إذ غادر الفنان جدران مرسمه واستنشق الهواء، بحثاً عما يحقق لفنه التغيير [[بجرأة]] عما يعبر عن [[رؤيته الذاتية]] على المستوى الإنسانى، المتمثلة فى '''الإبتهاج بالطبيعة الريفية''' وتصويرها بحميمية وبرابطة مقدسة. تلك [[الحميمية]] التى صور بها الفنان المصرى فى الماضى « وجوه الفيوم » بعمقها العاطفى والروحى ، وبتعبيرها عن الإحساس بالرضا وعن حالة «الفرح الأبدى» . وهنا يصور الفنان الفتيات الريفيات يتسامرن بتفاؤل أمام دارهن الصغير ، وفى الهواء الطلق وسط الطيور الداجنة فى جو مطمئن . ويمكن العثور على ما يوحى فى أفق الصورة بإشارات ثورية . فقد قدم الفنان الطليعى بفنه رؤية نقدية تتناقض مع «الذوق ألأرستقراطى » ومع فكرة الإستعلاء الطبقى، حينما رسم موضوعاً استقاه من الحياة العادية لسكان الريف الفقراء بواقعية ،دون الإستناد إلى القوالب المثالية الجامدة للنزعة الكلاسيكية،ودون الإغراق فى االمبالغات الإيهامية للنزعة الرومانسية. ومع ذلك فإن لوحة « همسة » بموضوعها البسيط وبأجوائها المتواضعة، لم يكتف « كامل » فى رسمها بجمال الألوان وبحركة الشخوص ، بل أراد أن ينقل من خلال منظر الفتيات الصغار وهن يحظين برعاية الأسرة [ست الدار] بحيوية متفجرة ،تعبيراً عن معنى الحرية كقيمة إنسانية،وإشارة إلى رغبة الفنان ذاته فى التحرر، المتمثل فى توسيع آفاق خياله فى مواجهة قيود الإبداع،التى تحول دون التعاطف بعمق مع حياة «المهمشين » من فئات المجتمع ، ويستدعى المشهد الشق الغائب عن البصر المتشبع بالأفكار التقليدية التى تحد من تنمية مكانة [[المرأة]] أو من رعاية الطفولة فى المجتمع ، وتقيد طاقات الأجيال، وتعمق التمييز بين الأجناس وتناهض فكرة التسامح. هكذا تتضمن اللوحة أبعاداً [[نقدية]] لأوضاع اجتماعية نابعة من واقع الحياة الحقيقية. {{المراجع}} [1]محمد ابن إياس: بدائع الزهورفى وقائع الدهور،دارالشعب، القاهرة 1960. [2]محسن عطيه: غاية الفن - دراسة فلسفية ونقدية ، عالم الكتب بالقاهرة 2010 الصفحة197-199. [3] عباس العقاد: محمد عبده ،سلسلة أعلام العرب ،مكتبة مصر. [4] صحيفة السياسة الأسبوعية -16 يونية 1928 . [5]محسن عطيه :مفاهيم فىالفن والجمال ،عالم الكتب بالقاهرة2005الصفحة 21. [[تصنيف:الفن المصرى]] [[تصنيف:الفن المصرى الحديث]] [[تصنيف: فنانون مصريون معاصرون]] [[تصنيف: فنون حديثة]] All content in the above text box is licensed under the Creative Commons Attribution-ShareAlike license Version 4 and was originally sourced from https://arz.wikipedia.org/w/index.php?diff=prev&oldid=561410.
![]() ![]() This site is not affiliated with or endorsed in any way by the Wikimedia Foundation or any of its affiliates. In fact, we fucking despise them.
|